الشيخ السبحاني
126
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
أولى من العم . وابن العم للأب ، أولى من ابن ابن العم للأب والأُم . وابن العم وإن سفل ، أولى من عم الأب » ( « 1 » ) . الأمر الثالث : في تبيين ملاك الوراثة عند الطائفتين : إنّ الضابط لتقديم بعض الأقرباء السببيين على البعض الآخر عندنا أحد الأمرين : 1 - كونه صاحب فريضة في الكتاب قال سبحانه : ( آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ) ( النساء / 11 ) . 2 - القربى إذا لم يكن صاحب فريضة فالأقرب إلى الميّت ، هو الوارث للكلّ أو لما فضل عن التركة قال سبحانه : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . وأمّا عند أهل السنّة فالملاك بعد الفرض ، هو التعصيب - بالمعنى الذي عرفت بعد أصحاب الفرض - وإن بعد عنهم ، كالأخ عندما مات ، عن أُخت أو أُختين فيرث الأخ ، أو العم ، الفاضل من التركة ، بما أنّهما عصبة ويرد عندنا إلى أصحاب الفروض وربّما لا يترتّب على الخلاف ثمرة كما في الموردين التاليين : كما لو اجتمع الأب مع الابن ، فالأب يأخذ فرضه وهو السدس ، وما بقي يأخذه الابن بالاتّفاق لكن عندنا بالقرابة وعند أهل السنّة بالعصبة .
--> ( 1 ) المغني : 6 / 236 .